أخطاء شائعة في كتابة الروايات

نستعرض في هذا المقال أخطاء شائعة في كتابة الروايات، والتي يقع فيها الكثير من الكُتاب المبتدئين. تُعتبر كتابة الروايات واحدة من أقدم وأهم أشكال التعبير الأدبي. من خلال هذا النوع من الكتابة، يمكن للمرء استكشاف عوالم متعددة، والتعبير عن قضايا اجتماعية ونفسية بطريقة ملهمة. بالإضافة إلى ذلك، تسهم القصص والروايات في تعزيز الخيال الإبداعي وتطوير مهارات التفكير النقدي لدى الكتاب والقراء على حد سواء.

ومع ذلك، تواجه الكتّاب المبتدئين مجموعة من التحديات عند الانغماس في هذا الفن. إن عدم الخبرة قد يؤدي إلى الوقوع في أخطاء شائعة قد تؤثر سلبًا على جودة النصوص الأدبية. في كثير من الأحيان، يفتقر الكتّاب الجدد إلى الفهم العميق لعناصر الحكاية. بما في ذلك الحبكة، والشخصيات، والبيئة، مما يتسبب في ضعف التفاعل مع القراء. وأيضًا، قد تفقد القصة رونقها وتصبح أقل جاذبية، بسبب مشاكل تتعلق بتنظيم الأفكار والتسلسل الزمني للسرد.

في هذه التدوينة سبعة أخطاء شائعة في كتابة الروايات التي يرتكبها المبتدئون في الكتابة. نهدف بذلك للتنويه عليها وإبرازها في ذهن الكاتب لكي يتجنبها. ونحب أن نذكر أنه لا يوجد صحيح مطلق أو خطأ مطلق فيما يتعلق بالفن القصصي وكتابة الرواية.

الخطأ الأول: القول بدل الوصف

يعتبر استخدام القول بدل الوصف من الأخطاء الشائعة التي يرتكبها المبتدئون في كتابة القصص والروايات. تتمثل هذه الظاهرة في الاعتماد على عبارات مباشرة تصف الأحداث أو المشاعر بدلاً من تقديم مشاهد حية ومرئية للقارئ.

يتميز الفن القصصي بكونه صورة للواقع، وفي الحياة الواقعية لا تجد من يهمسك لك في أذنك أن شخصًا ما غاضب، أو أنه متوتر، أو أنه حزين. بل تستنج ذلك من نبرة كلامه، حركاته، قسمات وجهه، تصرفاته، أو ربما منطوقًا في كلمات بطريقة غير مباشرة.

إن كتابة القصص والروايات مثل ذلك تمامًا، لا تكتب “كان خائفًا”، بل اكتب وصفًا لتصرفاته الخائفة دون أن تذكر الكلمة بعينها. وإن كنت تستخدم ضمير المتكلم في قص الحكاية يمكنك أن تصف مكونات مشاعره.

لماذا الوصف أهم وأبلغ من القول؟

  • استخدام القول بدل الوصف قد يؤدي إلى تخفيض فعالية السرد بشكل كبير. عندما يقول الكاتب ما تشعر به الشخصية مباشرة، يفقد القارئ فرصة الدخول في عمق المشاعر والتفاعل معها.
  • الوصف الحي لبعض المواقف يضفي رونقاً خاصاً على السرد ويزيد من قدرة القارئ على التخيل. على سبيل المثال، بدلاً من أن يصرح الكاتب “كان الجو بارداً”، قد يصف كيف تجمدت أنفاس الشخص في الهواء، وكيف ارتعشت شفتاه بفعل البرد. هذا النوع من الوصف يجعل المشهد أكثر حيوية ويعزز من تأثير القصة.

مثال عملي:

مثال: “ازدرد ريقه، وجحظت عيناه” أو “ارتجف صوته وهو يطلب من الوحش ألا يقترب” أو “بعد أن نفذ بجلده شعر بالهواء البارد يلفح بنطاله، عندها فقط أدرك أنه قد بلل نفسه”. وينطبق لذلك أيضًا على وصف الشخصيات. بدل أن تقول “طوله بلغ 188 سم” يمكنك أن تقول “كلما مر تحت بابٍ اضطر للإنحناء”.

لا بأس بذكر الرقم أو وصفه بقول “طويل للغاية”، لكن الوصف يعلق في ذهن القارئ ويكون أبلغ لإيصال المعنى إذا ما ارتبط بشيء ملموس. إن الكتابة الجيدة للوصف هي التي تحسن استنباط المشاعر لدى القراء، وهي لا توجد إلا في القصص الجيدة.

نصائح لتحسين الوصف:

  • استخدام الحواس الخمسة: من خلال الربط بين الألوان، الروائح، الأصوات، والأحاسيس، يمكن خلق صورة غنية تسهل على القارئ تجربة القصة بشكل أعمق.
  • وصف البيئة المحيطة بالشخصيات: عن طريق ذلك يمكن تحقيق توازن أفضل بين الوصف والحبكة، مما يسهم في تعزيز قيمة القصة بشكل عام. كتابة القصص تحتاج إلى مهارة في التخيل وتصوير الأفكار بشكل يترك أثراً في نفوس القراء.

يعتبر الوصف من أهم المهارات التي يجب على الكاتب اتقانها لكي لا يقع في أخطاء شائعة في كتابة الروايات. اطلع على مقال  مقدمة في الوصف الأدبي لتعرف المزيد عن الوصف الأدبي.

أخطاء شائعة في كتابة الروايات
أخطاء شائعة في كتابة الروايات

الخطأ الثاني: الوصف غير الضروري أو العشوائي 

يعتبر الوصف أحد أسس الفن الروائي والقصصي، ويساعد في التصور الذهني والتخيل، ولكن يجب عليه أن يصب في هدف معين. لا يمكننا أن نذكر تفاصيلًا لا تضيف إلى القصة.

على سبيل المثال: شكل ظفر الإصبع الصغير تحت القفاز، أو الشامة الواقعة في الساعد. إلا إن كان الغرض من ارتداء القفاز هو إخفاء تشوهات نجمت عن حدث في الماضي لا يزال يؤثر في الحاضر، أو أن تكون الشامة في الساعد هو كل ما يذكره طفل صغير من قاتل أمه.

عندما يتم تقديم وصف غير ضروري، فإن الشخصيات والأحداث قد تفقد قيمتها الحقيقية. فالفتاة ذات اضطرابات الطعام تكون هيفاء الجسد، غائرة العينين، ذات ملابس فضفاضة. ووصف مدينة بوجود ناطحات سحاب وتقدم في التكنولوجيا يدل على العمران والتقدم. وإن قلت إن التجار قد افترشوا الأرض دون بنيان، فسيعلم القارئ دون أن تقول أنك تتحدث عن سوق شعبي بسيط. وإن أضفت لذلك وصفًا للمارة ذوي الملابس البسيطة المحملة بالأتربة، فسيتبين لي أنك تتحدث عن سوق صحراوي في حقبة قديمة من الأزمان.

وهكذا كل وصف يدل على موصوفه، فإن لم يدل عليه أو يرتبط بالقصة ويضف إليها فهو في الغالب غير ضروري.

هذا لا يعني أننا لا يجب علينا وصف إلا ما يدل على حدث، حقبة، طبع، أو شخصية، فلا صحيح مطلق أو خطأ مطلق في كتابة القصص، وما قد تراه غير ضروري يراه آخر مفيدًا ومتعلقًا بتطور القصة.

في النهاية، يجب على الكتاب المبتدئين مراعاة استخدام التفاصيل التي تعود بالفائدة على القارئ، ومن الضروري الابتعاد عن الوصف العشوائي الذي قد يجعل النص يبدو مطولاً وغير فعال.

الخطأ الثالث: تسارع أحداث غير متسق

يعتبر التسارع غير المتسق في الأحداث أحد الأخطاء الشائعة التي يرتكبها المبتدئون في كتابة القصص والروايات. كثيرًا ما نجد روايات تبدأ بوقعٍ بطيء ومن ثم تتسارع الأحداث دون اتزان وتنتهي فجأة، أو أن يحدث شيء مثير في البداية ومن ثم لا يتبعه سوى تمطيط ممل، أو أن يبدأ الحدث المثير دون تهيئة جيدة له وبالتالي لا يفهمه القارئ ولا يكون مستعدًا له، وغيرها من الأمور التي تدل على خطأ في نسق التسارع وسرد الأحداث.

ما الذي يؤثر على تسارع الأحداث؟

توجد قاعدة عامة في سرد الأحداث والتحكم في السرعة، كلما كثرت التفاصيل قلت سرعة الأحداث، وكلما قلت التفاصيل زادت سرعة الأحداث. لذا إن كنت تتكلم عن حدث سريع يحصل في غضون عدة ثواني، لا يمكنك أن تصف انثناءات اللباس على الجسد أثناء الهرب، وانسياب العرق من الجبين، وشكل البهو المظلم الذي تهرب منه الشخصية الرئيسية بينما يطلق عليها النار وتسقط طريحة. لكن يمكنك أن تتعمق في التفاصيل إن كنت تصف حفلة رقص بطيئة التسارع، أو أحداثًا ثقيلة المشاعر.

عندما تتسارع الأحداث بشكل غير مناسب، يمكن أن يؤدي ذلك إلى فقدان تماسك القصة ويجعلها تبدو عشوائية وغير مبررة. إن عدم التوازن بين تسارع الأحداث وبناء الحبكة قد يؤثر سلبًا على تجربة القارئ، حيث يجد القارئ نفسه غير قادر على متابعة الأحداث بشكل منطقي أو فهم دوافع الشخصيات.

مثال عملي:

على سبيل المثال، إذا تضمن النص تحولًا مفاجئًا في الأحداث مثل حادث أو موت شخصية دون تمهيد مسبق لذلك، فقد يتسبب هذا في ارتباك القارئ ويدفعه للتساؤل عن الأسباب وراء هذا التحول.

لا يمكنك أن تجعل الرجل يقتل صديقًا عزيزًا عليه دون أن تمهد بشكل مسبق وتوضح للقارئ أسباب الكره ونوايا القتل التي يمتلكها ولو بشكل مبهم، فلن يكون مشهد قتل الرجل لصديقه الذي يحبه مقنعًا أبدًا.

في المقابل، يمكن أن يصبح التسلسل المقنع للأحداث أحد عناصر التشويق، مما يمنح القارئ الوقت لاستيعاب ما يحدث وتوقع ما قد يحدث بعد ذلك.

نصائح لتحسين تسارع الأحداث:

لتحسين توازن تسارع الأحداث، يجب على الكتاب محاولة وضع الأحداث بشكل منطقي يتبع تدرجًا مناسبًا. يمكن تحقيق ذلك من خلال تطوير الشخصيات وبناء حوارات واقعية تساعد في توضيح دوافعهم وأفعالهم. على سبيل المثال، قد تتطلب الرواية فترة من الإعداد والتخطيط قبل أن تحدث أحداث مؤثرة. يمكن أن يساهم ذلك في تعزيز الحكاية ويساعد القارئ على الشعور بالتوتر قبل الوصول إلى ذروة القصة.

في الختام، من خلال مراعاة هذا الخطأ والعمل على تنظيم تسارع الأحداث، يمكن للكتّاب أن يقدموا تجربة قراءة أفضل، تجعل القصة متماسكة ومثيرة للاهتمام في آن واحد.

الخطأ الرابع: شخصيات المسطحة وغير المتطورة

تعتبر الشخصيات جزءًا أساسيًا من أي قصة، فهي التي تمنح الرواية عمقًا وحيوية. إذا كانت الشخصيات مسطحة أو غير متطورة، فإن ذلك يمكن أن يؤدي إلى إضعاف الحبكة ويجعل القارئ يشعر بالملل. الشخصيات المسطحة، أو تلك التي تفتقر إلى العمق أو التعقيد، قد تؤدي إلى نقل القارئ عبر القصة دون أي تفاعل عاطفي. لذلك، من الضروري أن تمتلك كل شخصية دوافع واضحة وأن تتطور خلال الأحداث.

الشخصيات الغير متطورة غالبًا ما تكون ثابتة في صفاتها وقيمها، مما يمنع القارئ من الارتباط بها أو التفاعل معها. إذا كانت الشخصية لا تتغير أو تتطور، فإن القارئ قد يُحِس بأنها غير واقعية وغير متصلة بتجربته الخاصة. لذلك، ينبغي للكتاب التفكير في كيفية جعل الشخصيات أكثر تفاعلاً وواقعية، مما يعطي القارئ فرصة للارتباط بها. يعتبر تطوير الشخصيات مثالياً عندما يتم كشف جوانب جديدة منها خلال أحداث القصة، مما يتيح لها مجالًا للنمو.

نصائح عامة لجعل الشخصيات أكثر واقعية:

  • اعطاء أهداف ودوافع واضحة للشخصية، مما يجعلها أكثر إنسانية وتفاعلاً.
  • تطور الشخصية خلال القصة: لا يعقل أن تبقى الشخصية كما هي دون تطور، يضيف ذلك إلى سرد القصة ويجعلها أكثر واقعية. فعلى سبيل المثال، يمكن أن يبدأ البطل بشخصية مغرورة وتجعله المواقف التي يمر بها أكثر تواضعًا، وهذه طبيعة البشر تغيرهم الظروف للأسوأ أو للأفضل.
  • تفاعل الشخصيات مع بعضها البعض: علاقات الشخصيات مع بعضها يضيف للقصة ويجعلها أكثر واقعية. من خلال تطوير شخصيات متعددة الأبعاد، يصبح بإمكان الكتاب إضافة عمق إلى السرد، مما يجعل القصص أكثر جذبًا وإثارة للاهتمام.

للمزيد عن كتابة شخصيات واقعية اطلع على مقال: خمس خطوات لكتابة حوارات واقعية تُحرك قصتك وتُظهر شخصياتك. اطلع أيضًا على مقال: ما الذي يحرك القصة؟ الحبكة أم الشخصيات؟ والذي يذكر بعض أساليب تطوير الشخصيات بشكل يضيف للقصة.

الخطأ الخامس: عدم التركيز على الحوار

يعد الحوار عنصرًا أساسيًا في كتابة القصص والروايات؛ فهو يستخدم كوسيلة لنقل المعلومات، وتنمية الشخصيات، ومنح القارئ صوتًا مباشرًا للشخصيات. عندما يفتقر الحوار إلى الواقعية أو يكون مكتوبًا بشكل ضعيف، فإنه قد يؤثر سلبًا على جاذبية النص ويضعف تجربة القراءة بشكل عام. لذا، يجب أن يكون الحوار نابعًا من طبيعة الشخصيات ويعكس بيئتها والمواقف التي تتعرض لها.

عند كتابة حوار فعال، من المهم مراعاة أن كل شخصية تمتلك صوتها الخاص وطريقتها في التعبير. فبعض الشخصيات قد تستخدم لغة رسمية، بينما قد يتحدث الآخرون بأسلوب غير رسمي أو عامي. يجب أن يعكس الحوار هذه الفروقات لتظهر الشخصيات بمزيد من العمق والواقعية. على سبيل المثال، قد يعبر أحد الشخصيات عن إحباطه باستخدام جمل قصيرة ومباشرة، بينما يمكن لشخصية أخرى أن تتحدث بأسلوب شاعري معقد.

كذلك، يمكن أن يؤثر الحوار على وتيرة القصة؛ فالمحادثات السريعة يمكن أن تخلق إحساسًا بالتوتر أو الإثارة، بينما الحوار البطيء يمكن أن يوفر لحظات من التفكير والتأمل. ولكن تذكر، الحوار يجب أن يتدفق بشكل طبيعي، ويجب تجنب الإكثار من الشرح. فالحوار الطبيعي يمكن أن يكشف عن مشاعر وأفكار الشخصيات بشكل غير مباشر.

للحصول على حوار جيد، يمكنك مراجعة أعمال كتاب آخرين، والاستماع إلى محادثات واقعية، وتدوين الملاحظات حول كيفية تفاعل الناس في ظروف معينة. من خلال الممارسة والتفكير النقدي، يمكنك تحسين مهاراتك في كتابة الحوار، وبالتالي تعزيز جودة نصوصك الروائية. أو اطلع على مقال كتابة الحوارات خمس خطوات لكتابة حوارات واقعية تُحرك قصتك وتُظهر شخصياتك.

الخطأ السادس: سرد الماضي أكثر من الحاضر

ربما وقع بين يديك رواية يتكلم فيها الراوي في الزمن الماضي أكثر من الحاضر. كأن يستهلك 10 صفحات كاملة في الحديث عن طفولة البطل وما واجهه من صعوبات، أو عن سبب تغير الشخصية الشريرة وتحولها إلى ما هي عليه، أو العشرة أيام التي قضاها قبل خمسين سنة بتفصيل يتعدى التفصيل المعتاد لأحداث الحاضر.

إن سرد الماضي ضروري أحيانًا لتفسير الحاضر، لكن عندما يتم التحدث عنه أكثر من الحاضر فهذا يعني أن اختيار وقت بدء الأحداث قد كان خاطئًا. وإن كنت ترى أنه ضروري، من الأجدر أن تبدأ القصة من ذلك الوقت.

إن كنت تريد دليل عملي للتقنيات السردية في الكتابة اطلع على مقال: أفكار لإضافة بُعد جديد إلى روايتك: تقنيات سردية تجعل قصتك لا تُنسى

الخطأ السابع: الاكتفاء بمسودة واحدة

هذا الخطأ يخص كتاب الرواية المبتدئين، إن كتابة المسودة الأولى للرواية ومن ثم المباشرة في خطوات النشر خطأ كبير. غالبًا ما تكون المسودة الأولى رحلة استكشافية، يتعرف الكاتب على الشخصيات والأحداث.

يسمح في المسودة الأولى بارتكاب الأخطاء مثل التعبير بركاكة، الوصف المفرط أو الشحيح، والأخطاء الإملائية والنحوية. وعندما تعود للنص بعد الانتهاء من المسودة الأولى ستجد ثغرات في الحبكة، وأمورًا تحتاج إلى المزيد من التفسير، وأخرى يجب إزالتها.

يمكن أن تكتب المسودة الأولى دفعة واحدة ومن ثم يعاد إصلاحها، أو أن تكتب على جزئيات تراجع بشكل دوري ومستمر طوال فترة الكتابة. وكلما كثرت المراجعات على الجزئيات المتفرقة كلما وصلنا إلى مستند أنقى.

بمعنى أنك يمكنك أن تكتب الرواية من أولها إلى آخرها دون الانتباه إلى الأخطاء البسيطة والتقنية والعودة إليها لاحقًا، أو أن تعيد صياغة النصوص وإصلاح الأخطاء كلما انتهيت من عدة فصول

لكن في النهاية يجب ألا تكتفي بمسودة واحدة وتعتبر نفسك منتهيًا من الراوية. وكما ذكرنا في مقال: زيادة الإنتاجية في الكتابة: ٩ نصائح فعالة، فإن كتابة عدة مسودات يجنبك دوامة التصحيح المتكرر أثناء انسياب الكتابة، ويجعلك بالمقابل تكتب بلا خوف وأنت متيقن أن وقت التصحيح سوف يكون فيما بعد.

استنتاج: أهمية تجنب الأخطاء لتحسين الكتابة

إن تجنب الأخطاء الشائعة التي يرتكبها الكتاب المبتدئون في كتابة القصص والروايات يلعب دورًا حيويًا في تحسين مهارات الكتابة. فقد تم ذكر سبعة من هذه الأخطاء في التدوينة، والتي تتضمن نقص التوجيه، ضعف تطوير الشخصيات، وغياب تنوع الأفكار، وغيرها. إن إدراك هذه المشكلات يعتبر خطوة مهمة لتحقيق تفوق أدبي، حيث أن الوعي بهذه الأخطاء يساعد الكتاب الصاعدين على تجنبها وتعلم كيفية تعزيز أسلوبهم الأدبي.

يمكن للكتّاب المبتدئين أن يطوروا مهاراتهم من خلال التعلم المتواصل والممارسة المنتظمة. فعلى سبيل المثال، يمكنهم الالتحاق بدورات كتابة مخصصة أو الانضمام إلى ورش عمل تحفز الإبداع والتعاون مع الآخرين. هذا النوع من الأنشطة يمنح الكتّاب الفرصة لتلقي النقد البناء والتوجيه من محترفين، مما يساعدهم على تنمية قدراتهم على السرد.

علاوة على ذلك، من المفيد أن يقوم الكتاب المبتدئون بقراءة الكتب والمقالات المتعلقة بفن الكتابة، حيث إن هذه القراءات ستزودهم بأفكار جديدة وتوجهات إبداعية. ينبغي عليهم أيضًا ممارسة الكتابة بصورة يومية أو أسبوعية لدعم تحسن أسلوبهم. كما يمكنهم الاستفادة من التقنيات مثل الكتابة الحرة لتوليد أفكار جديدة وتحفيز خيالهم. اطلع على مقال: الكتابة بين الموهبة والتعلّم: كيف تُصبح كاتبًا عبر القراءة؟

في الختام، يُنصح بتطبيق النصائح المقدمة في هذه التدوينة لتحسين جودة الكتابات، حيث أن تطوير مهارات الكتابة سيجعل الكتاب المبتدئين قادرين على التعبير عن إبداعهم الأدبي بطريقة أكثر تأثيرًا وفعالية.

أخطاء شائعة في كتابة الروايات
أخطاء شائعة في كتابة الروايات

الأسئلة الشائعة 

1. ما أكثر خطأ يقع فيه المبتدئون في كتابة الروايات؟
الاعتماد على “القول بدل الوصف”، مما يضعف النص ويقلل من تأثيره.

2. هل يجب وصف كل التفاصيل في القصة؟
لا، الوصف يجب أن يخدم النص والحبكة فقط، وإلا تحول إلى حشو.

3. لماذا لا تكفي المسودة الأولى للرواية؟
لأنها غالبًا تحتوي على أخطاء في الحبكة والأسلوب، وتحتاج إلى مراجعة وتحرير.

4. كيف أتحكم في سرعة الأحداث داخل النص؟
استخدم التفاصيل لإبطاء الإيقاع، وقلل منها عند الحاجة للتسريع.

5. هل سرد الماضي يضعف القصة دائمًا؟
ليس دائمًا، لكن إذا طغى على الحاضر فقد يضعف تماسك الرواية.